الميرزا جواد التبريزي
73
فدك
أولى الناس بكم بعدي « 1 » . إنّ علياً عليه السلام خليفة النبي صلى الله عليه وآله وسلم عن ابن عباس عن علي بن أبي طالب عليه السلام قال : لما نزلت هذه الآية على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم : « وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ » دعاني رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم فقال لي : يا علي إن اللَّه أمرني أن أنذر عشيرتي الأقربين فضقت بذلك ذرعاً وعرفت أني متى أبادئهم بهذا الأمر أرى منهم ما أكره فصمت عليه حتى جاءني جبريل فقال : يا محمد إنك أن لا تفعل ما تؤمر به يعذبك ربك ، فاصنع لنا صاعاً من طعام واجعل عليه رجل شاة واملأ لنا عساً من لبن ثم اجمع لي بني عبد المطلب حتى أكلمهم وأبلغهم ما أمرت به ، ففعلت ما أمرني به ثم دعوتهم له وهم يومئذ أربعون رجلًا يزيدون رجلًا أم ينقصونه فيهم أعمامه أبو طالب وحمزة والعباس وأبو لهب ، فلما اجتمعوا إليه دعاني بالطعام الذي صنعت لهم ، فجئت به فلما وضعته تناول رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم حذية [ اي قطعة ] من اللحم فشقها بأسنانه ثم ألقاها في نواحي الصحفة ، ثم قال : خذوا بسم اللَّه فأكل القوم حتى ما لهم بشيء من حاجة ، وما أرى موضع أيديهم ، وأيم اللَّه الذي نفس علي بيده أن كان الرجل الواحد منهم ليأكل ما قدمت لجميعهم ثم قال : اسق القوم فجئتهم بذاك العس فشربوا منه حتى رووا منه
--> ( 1 ) أسد الغابة ( لابن الأثير ) 5 : 49 ، وذكره المناوي في فيض القدير في الشرح : 357 ، وقال فيه : أخرج الطبراني ( إلى أن قال ) : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي ، وذكره الهيثمي في مجمعه 9 : 109 ، وقال : أيضاً في إصابته ( 6 : 325 ، القسم 1 ) وقال : لا تقولن هذا لعلي فإنه وليكم بعدي ، وأورده المتقي في كنز العمال 6 : 155 ، وقال : لا تقل هذا فهو أولى الناس بكم بعدي - يعني علياً عليه السلام - ثم قال : أخرجه الطبراني عن وهب بن حمزة